Categories
Uncategorized

مدينة اشباح

تكون صغيرا ، بريئا ، لا تعلم كيف يعمل أي شيئ ، لا تعلم ما في أنفس العالم ، ليس هنالك ما يقلقك ،لم يكن للوحوش مكانا في داخلك بعد ، العالم متنزه بالنسبة لك ، العالم حديقة تسرح بها ، مكان جميل ، تذهب مع اهلك الى مدينة الملاهي ، وترى ان هنالك ما يسمى بمدينة الاشباح ، فتخاف من فكرتها الاتية من اسمها بعدها تجربها لتعرف سخافة فكرتها وانها لا تمت بالرعب بصلة ، تكبر بعدها ، وتاتي لان تكتشف ان العالم ، ان المجتمع ، المدينة التي لا طالما كنت قابع بها ما هي الى مدينة أشباح حقيقية ، او اسوء فالاشباح روح بلا جسد اما نحن فاصبحنا العكس ، وان كل ما كنت محاطا به مجرد سواد لم تعلم به بعد ، بعضنا يكبر ويصبح جزئا منه ، اي انه ترعرع وتعايش وتهاوى معه ، اما البعض الاخر فيمضي حياته املا من الخروج منه .
اضحيت املا بان ارى شخصا سعيدا ، ليس قلقا ، ليس مكتئبا ، ليس مهموما ، وصل لما يحبه ، راضيا ، لا يعتبر نفسه وحيد ، نعتبر اجيالا من الكآبة . وهنا انا اتوجه فقط لموطني ، حتى وان هذا الكلام يمكن ان يعبر عن حال الاوطان او الكوكب كله ولكنني اركز علي موطني فقط ، ان المدينة او البلد هنا كان يعتبر جنة ، يمكن اختزال الفترة بخمسون سنة فقط لطرح سؤال ، كيف اضحى هكذا ، ماذا فعلنا به ، وتتردد في ذاكرتي سؤال سمعته في مسلسل الندم ؛ ان الانسان يحصد ما يزرع ، فما نوع الشرور هذا الذي زرعناه ؟ ما هو الشرور حتى الذي انبتناه في انفسنا ، شعب مخدر تائه يمضي حياته على شاشة ، يقاتل بعضه على صندوق ، ويرمي حياته على روتين وعلى هموم دنيوية ، يتراكم كل هذا من فترة الى فترة ليتكوم ، فساد على صعيد الافراد والمؤسسات والدولة ، غياب قيم ، تفلت ، انهيار اقتصادي ومالي ، انعدام ثقافي ، غياب امني ، بطالة فائقة ، مجاعة تلوح بالافق ، غلاء اسعار خيالي ، سرقة ونهب ، طائفية ، حروب ستحدث في المستقبل القريب او البعيد لا محالة ، وجميع انواع البشر ومشاكلهم وجرائمهم ، هذا كله ولم نتطرق بشكل عام ، او شكل نفسي او عقلي للشخص ومشاكله وواجباته الخاصة وحياته ، احلام لا تعد ولا تحصى مدمرة ومفقودة ، امال تركناها للزمن ، ولم اعد ارى ان الهجرة هي حل ايضا ، او انني قادر على ترك كل هذه القصص والخروج بلا مبالاة ، لا اقصد انني بالامكان او بامكاننا تصليح كل ما حدث لان لن يحدث ذلك ابدا ولكن لا اعتقد انه هنالك مهرب من المعاناة أينما كان الشخص في العالم ، وهو لم يعد يعتبر حيا يمكن حتى ، حياة استهلاكية عادية بجميع مراحلها مع كبر الشخص ونفس محاولات البحث عن سعادة ، عن حلم ، عن هروب ، عن شهرة ، عن مال ، عن امان ، او يمكن القول حياة رأسمالية بحتة تعودنا على التزييف ، عادي يعني ، لا حياة لمن لا حياة له ، لا حياة لمن لم يعرف معنى الحياة ، لمن لم يزرع لها ، “البلد ” كدا كدا ميت ” ” كدا كدا مدينة اشباح
ماذا تنتظر ؟ اترك كل هذه التفاهات واثبت انك حي ، ان كنت

Categories
Uncategorized

…محاولا فهم الوحدة

وفي فهمها تندمج جميع الطرق الى حقيقة واحدة واضحة ، انه ليس هنالك من يفهم الوحدة غير نفسها ، كما ليس هنالك من يفهمك غيرها ، حتى يمكن اكثر من نفسك ، بل في قاعها تقع نفسك الحقيقية ، تلك التي تشتت عنها، ومهما حاولت ، مهما كانت الهاوية التي تقبع بها عميقة ، مهما كان السواد دامس ، وامواج الحياة التي لم تعد تدري كيف ومن اين هبت ، ومهما كان هنالك اشخاص يحيطون بك ، قريبون او لا ، تنتمي لهم او لا، تشعر انهم معك او مفقود من قبلهم ايضا ، فإن الوحدة تلاحقك ، ومهما كنت من نوع البشر فلن يكون هنالك مهرب من وقت تكتشف به هذا الشعور ، ومهما كانت درجة الشعور العميق الذي اصابك فمن الصعب ادراك ما هي ولماذا تشعر به .
وعلى مر اللحظات التي لا تعد التي مررت بها بعد سنين ، لم تعد تشعر انه من الخطأ ان تشعر هكذا ، او ان تكون هكذا ، حتى انه ليس انشودة حزينة او كئيبة ، وليس قصة درامة مثل جميع القصص في زمننا ، والدراما الزائدة لدى الكثيرين ، واستعمال الوحدة كاداة للتخلص منها


كلنا متصلون ، اتصالا عظيما لا يمكن وصفه ، ولكننا كلنا وحيدون ، كطبيعة ، كتفرد ، كشعور شخصي ، كاحساس شخصي ، كمرور من العديد من القصص واللحظات والمشاعر وانت تدري انها موجودة فقط في داخلك ، وفي عالمك ، ومن الارجح انه لن يسمع بها احد ابدا ، او يتذكرها ، وانها تحيا فقط بك ، وهذا ايضا ما يثبت تزييف مواضيع كالشهرة ، وانها لم تكن ابدا تعني شيئا ، وانها ليست مسعى ، ولن يكون شيئ ، ومهما حاولت ان تعمل ، او تبحث ، فيمكن ، على الارجح ، ان تبحث على ما يحيي وحدتك ، على ما يحيي شعورك وانت تحدق في السقف في لياليك ، على ما يحيي قوتك وحدك في داخلك ، على ما يحيي عالمك الداخلي

لديك فقط الوحدة في كل المرات التي تعود بها منهكا متعبا مستلقيا هاربا من تفاهات العالم

Design a site like this with WordPress.com
Get started