
طيب من أين نبدأ أن ننتهي،
ولكن لنبدأ أن نضع مخطوطة لبلد بلا خط:
من يعطينا اذن العبور لارضنا،
في وطننا المهاجر الى المغيب؟
من عرق يداي،
امل الحديقة غداً.
يقولون لي:
لا تكتب عن السهر،
لا تكتب عن السهر.
هم لم يقولوا لي،
انا فقط عرفت، انهم قالوا لي.
يقال في الشاشات،
ان هنالك فصول.
وفي فصل الصيف اعلم،
ان اعز البشر إليّ،
هم من إلتقى شتائهم بشتائي.
اترى لماذا لم التقي بربيعي؟
هل سأهجرهم عند الحديقة عند لقائه؟
يقال في الكتب
ان هنالك أمل،
وان هنالك دين، وانشطة، ورياضات، ومنظمات، ودول، وحروب، كلها من أجل الأمل،
حتى تتعرف على انواع قريبة وانواع بعيدة،
واخرى غريبة،
بحسب كل واحد، وأمله.
انا بسيط،
ليس لدي أمل،
لدي يدان تعرقان،
امل الحديقة غدا، بهم.
يقال ايضا انه سيمر، أي العمر،
يقال لي اني امر كالريح،
فيجب ان” اكتفي ان اكون عميقا”
فقط كن كالريح،
لا تكتب عميقا في السهر.
وأن اضحى كالريح،
وأمر وأمر،
ثم هم يذهبون،
لاني اتفقت معهم..
بالله قل لي
هل رأيت شخص ينتظر حديقة لاحدى عشر قرناً؟
بالله قل لي، كيف تقول لي،
ان لا اكون حزينا؟
ان لا اكون سعيدا؟
في حديقتنا الشبحية،
التي لا تزال تُزرع، منذ قرون.
بالله قل لي، كيف تقول لي؟
خمسة من رفاقي لعبت معهم كرة قدم البارحة،
ورحلوا..
اتعلم ما معنى أن يلعب معك خمسة كرة قدم، ويرحلوا؟
خمسة رفاق..
وانت تقول لي لا تكن كذلك؟
انت لم تقل لي،
لم يقل احد لي،
انا فقط اعلم أنك قلت لي.
بالله قل لي كيف لشخص رحل له خمسة رفاق لعب معهم كرة قدم البارحة،
أن يقود ويركض كل صباح والامل منهمر من عينه؟
ان قلت لي.. والله، سوف اعطيك كل الحديقة،
التي نزرعها منذ احدى عشر قرنا،
طوبى لسؤالك،
وطوبى لجوابي.
خمسة لعبوا كرة قدم منذ شمسين للوراء،
اثنين دون جسد،
اثنين على مقاعد الدراسة،
واحد ركضنا سويا،
واحد حضّرنا بيتزا،
وواحد منهم يقولون أنهم رأوه، تصاوب من بعيد،
ماذا لو كان شبحا؟
والله ماذا لو؟
يا ليته شبح.
والاخير اذكر في اخر شهر عمل لم يبق معنا سوا قرشين، اشترينا ست مناقيش صاج واكلناها، سويا،
وأفلسنا،
والله جلسنا كملوك مفلسين في المستودع تحت الارض وفرحنا.
كم اصبحوا؟ سبعة؟
ولكنّي لعبت مع خمسة.
وانت تقول لي لا تكن كما انت.
انا ساكتب لك
الحديقة وكل الفاكهة غدا
وامل الحديقة لك،
سأشيدها وأهديها عبر ازمنة،
ولدي يدان.. في عرق اكيد..
من يريد حديقة، إن كانت له يدان؟














