
السبت ٢٦/٩/٢٦: الطقس المفضل لدي،
هو ذاك الذي يذكرني بنهاية العالم،
لا عين في في الأفق، لا صوت في الأرض.
الغيوم الرمادية تحت الزرقة الخريفية،
تشعر أنها نابعة من جوف قلبك،
لا شيء، فقط نسمات الهواء البارد.
لا أعلم بأي لغة أكتب ما أشعر به عند ركضة صباحية،
فلغتي الأم هي لغة الهواء البارد،
قبل أن ينتهي كل شيء،
قبل أن يبدأ كل شيء.
قصة الحكم بين ثلاثة:
ريثما ينتهي العالم،
ستحكم المكتبات الأرض،
وتضحى رفوفها العواصم الجديدة،
والحبر الناشف سيفيض.
ستضحك علينا لتعلمنا.
كل ما لم ندركه، كل ما لم نستغله،
كل ما لم نهاجر إليه ضمن رحلتنا الطبيعية كخُلق.
أحاول الإنتماء إليها الأن،
كسباق لحجز مقعدٍ لي،
بجانب شعور النسيم البارد،
في نهاية العالم،
وبداية أمالنا.
الشبابيك..
السماء ستحكمها الشبابيك،
كلما تقدمنا بالعمر،
رأيناها تزداد،
وتزداد وتزداد.
كان لدينا شباك واحد يكفينا في الضيعة الواحدة أو أقل،
وزدناها أكثر ولوناها أكثر،
حتى قل إنساننا وخشينا النظر عبرها،
ستأخذ دورنا،
تدور تسعون درجة لفوق،
ستنظر.
البحر سيحكمه السهل الفسيح في بقاع بقاع الأرض،
إشتاق له ولم يلبث الوصول،
وتم حجزه عبر تغيرات وعلوم ومكونات كيميائية وكائنات..
أرادوا له أن يكبر،
وهو أراد أن يبقى طفلاً فقط..
مشتاقاً لحضن المحيط،
فبَعَث له عدة فواكه إستوائية عند السواحل،
وبُعِث له سلسلة جبلية،
كهدية الله بالكتاب للبشرية.
البحر كان هنا عندما بدء العالم،
وسيكون هنا عندما ينتهي،
حتى إذا ذهبت فلا تحزن،
فقلبنا الأزرق لا ينتهي.
سنلتقي هنالك جميعاً،
قبيل ولادتنا من جديد،
سكان النجوم الذين أبصروا البحار،
عند بداية كل شيئ، وإنتهاء كل شيئ.
سيملأ قلبنا المنتظر منذ عقود،
قدم سجدات وتيه الأنبياء،
نسمات الهواء البارد،
عند إنتهاء العالم، وبداية غيومنا.
الله علم ما سيبقى بعد زوال كل شيئ،
فقال لنا في البداية: إقرأ.













