


ستة وعشرون عاماً،
أمضي باحثاً عبر مسارات إنتماء،
رأيت إبتسامتك في إنعكاس الغيوم،
عند أزقة الأطفال،
كل أطفال العالم في خصل شعرك،
نزلوا وشيدوا بضع مدنٍ من مِسك،
من كتبٍ وصور وقصاصات، وعلمت..
أنا أنتمي لبكائي عليك،
موطني في تلك الدموع،
لدماءٍ سالت لله، كيف تراق؟
عيسى على البحر، ذهب لسيد الشهداء،
وما رياض الجنة إلا ملجئٌ مُشع،
لمن أراد أن يحفظها في الأرض،
ورمال الأرض تحن إلى أن تحضن هواك،
قالت لها هذا عز الرجال والأزاهير،
أحضنيه لعله يضمن لكِ بضعاً، من حياةٍ تفترق منها البسمات،
ويدفء في الأزلُ لديكِ ببضع كرامات،
وتبكي معنا، لجمال عيناك.
شمسُ الجنوب تشرق من العمق،
الذي رأيته قبلنا في مقتبل الحلم،
وأتيت به ثم تجلى في صوت،
حملته هو ويديك عبر فؤاد،
حارب طغى الوجود وأعز الولاة،
وصاح بالفجر القريب يا هاك،
إفترشنا الجبل بورود الأكفان،
فغدنا واحدٍ، نور الأرض ومقهر الغزاة،
والكل للباري الواحد جاد،
صورتها جميعها في أيامٍ ولت،
شمس الجنوب في عدسة كاميرتك الخلفية،
تُشرق من يداك.
سلام الله من علياك.
هشامٌ من الجود ولا ندري،
خيرٌ في الدنيا بعدك يجري،
أي خيرٍ عادَ سبط النبي،
فقمت للدنيا تعلمها خير اليُسر،
في كل جدران المحطات رأيتك برهة،
كأنك نقطة وصلِ
في لكل مراحل عمري،
وليته بعدك لا يبقى إلا في مثلِ،
كل صالحٍ أقمت به،
وكل عين رأت في الكون فقط ما يثري،
هشامٌ تذكرةٌ لجمال برزخٍ،
نعيده ألف مرةٍ لنراك وترانا ونقرأ ونشقى ونضحك وندعوا،
لقائم دين الحب،
ثم عليك نبكي،
كل ما نأمل ونبتغي،
سلام الله عليك،
في وجداننا تسري





















