
يوم قراءة وراحة. كنت آمل أن أذهب مع رفاقي إلى بعلبك، ولكن تأخر الوقت.
لليوم الثاني، قرأت كتابًا صغيرًا فيه تعريف الصديق.يوم قراءة وراحة.
كنت أنوي الذهاب مع رفاقي إلى بعلبك، لكن الوقت تأخر. تركت الفكرة تمر.
لليوم الثاني، قرأت كتابًا صغيرًا عن تعريف الصديق.
كتاب خفيف، لكنّه بقي في ذهني أكثر مما توقعت.
ذهبت لركضٍ خفيف، بما أنّ غدًا لدينا مسارًا طويلًا في الجبال.
وفي نصف الطريق، تسنّى لي أن أتوقف وأصلي في جامع الحسنين.
كانت الشوارع ذاتها التي أسلكها نهارًا مطفأة. حضرت للصلاة على وقت دعاء: “اللهم إنا نشكو إليك فقد نبينا…”، ثم سبّحت في طريقي إلى الخارج، وأنا أُكمل الركض أيضًا.
كان وقع خطواتي جميلًا، كالتسبيح. الركض صلاة جميلة أيضًا، قلت لنفسي. يمكنني أن أواصل هذا الإيقاع لست ساعات متواصلة إن أمكن.
الشوارع مظلمة، وبعض المباني مهدّمة أو فارغة.
تذكّرت فلسفة تتعلّق بكم أنّ كل ما هو زائل؛ كل ما نحن عليه، وما عليه الأماكن، هو وعاء فارغ في نهاية المطاف، ينتهي كما ينتهي اليوم بسرعة.
اليوم أيضًا، ركض المئات في غزة، منهم مبتورون.
اليوم أيضًا، ركضت طفلة بعد استخدام دراجة والدها، ثم والدها، ثم هي.
نركض لنتمسك بشيء.
أي شيء.
كتف. ظل. صوت.
نركض بعيدًا عن الفراغ.
كأننا نستطيع خداعه.
لكن المشكلة ليست في الفراغ.
المشكلة أننا لا نراه.
ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام.