
جنة العمر،
التصاق النهار الخزامي بالليل الأرجواني،
عبر جدرانك من الطباشير،
التي نسيتها من العشرين،
تلك خارج الجغرافيا،
وداخل أوراقك الجافة؛
عروقها قلبك، وجذورها الشاي.
أوراقي حملت أكوانهم،
وكوني حملني عبر المجنح الأزرق الأعمى،
الذي رأى البحر والنواة يوماً،
آخذاً إياي إلى الأخضر،
المكان الذي لا أعلم لمن كان وكيف أتى،
قد ورثته في زمن البرزخ،
وفي زمن البرزخ ورثت نفسي،
وجدتها، بين اثني عشر كوكباً،
باكياً على كتبٍ، أخيراً،
باكياً على أكوانهم، وليس هم،
ضاحكاً، أيضاً مع المجنح،
مدركاً أني مبتور الأطراف، وأنه أبله،
مؤمناً معه، به علينا.
في زمن البرزخ ثوى وحينا علينا،
مثل نار موسى وقوارير صرح بلقيس،
نزل من عالم الأخضر،
ووجدنا بين جدران الطباشير،
وجدنا في القاع،
ملتفين على جذور الشاي،
تغليها أُمُنا جميعاً.
تذكرها؟ نسيتها من عشرين سنة يا رجل..
الأن شيدتها؟
وقد كنت خارج الجغرافيا، كنت هناك مثل آدم،
ألم تدرك أنك ستبقى خارجاً؟ فائزاً؟
لقد وجدت جنتك جانب المزهرية،
أراك الله إياها من دهر سابق،
ومنذ الدهر وأنت ترى،
بعد رفع رأس في كل الصلوات،
وهي على شمالك، مزهرية،
وعلى شمالنا بحر، لا نريده،
ونواة، من هواء، لا تريدنا،
هي مع الشمس ضدنا،
وعلى يميننا أزرق مجنح وشاي،
ترى، عتبي ليس عليك،
عتبي على الشاي..
ما كان صمتنا غناء،
وما كان غيابهم هباء،
أينهم؟ في وردة بيضاء،
على شعر سيدة الكون، هي غضبٌ أبيض أيضاً،
وجنة العمر مثل المدينة مستورة،
على شاطئ زمن الإنتظار، المنتظر،
لا أريد العمر ولا العمى،
جنتي حلقة مفقودة، وأظل أنسى أنا،
فلا وجود لكلانا،
والكلام يتلى لتروا،
أتروا الأن لماذا أحمل أكوانكم؟
لا أريد العمر ولا العمى،
أريد أن أحلم بالطباشير،
وأقاوم بالطباشير،
والله لا ترونها،
وألون عيوني، وليس الألواح المطلية،
وأحمل الأكوان،
هذا إيماني الأصرح،
هذا موسى تعلمت منه،
علوم البرزخ والبحار والمكان،
وما يجب أن أضعه جانب المزهرية.
يا سيدة الكون إنجلي،
عروق الولدان الأتية محمية،
ويا جدران إنتظري،
قد إستقر من سُقِىَ،
ووجد نفسه جانب مزهرية،
والرب كريم،
سوف يقلع لا، يسعى حائماً،
في أكواننا المتقلصة العابرة،
الأبله في زمن البرزخ.




