Categories
black white

Gone

📍المحتوى عدمي سوداوي

وعيت بعد ان تمنيت ان يأكلني النوم ، بداية اليوم بالخذلان ، الى يوم مليئ بالقصص السخيفة ، نحن فقط من نكبر من اهميتها ، كما اهميتنا التافهة . ورجوعا الى وهمنا المعتاد ، جسدي لم يعد قادرا على تحمل وعي اكثر ، من الم الى اخر غير مخطط له ، لأمشي على السواد المتاكل تحت عيوني طوال النهار ، قصص ميتة ، اكل ميت ، مجتمع ميت ، اشخاص ميتون ، كما سآمت من مناجات الحيوانات إلي كل صباح ، مجرد مقيد مثلهم . العالم اضحى قبيحا للغاية ، ليس بالإمكان تحمل ذلك كثيرا فكل ما كنت عليه هو مجرد طفل بريئ على غير دراية بكل هذا الظلام والقبح والمأسي والانحطاط البشري ، لا استوعب حتى الان انني كبرت ودخلت هنا وعرفت هذا .كما ان البشر تخلوا عن الجمال والعظمة وكل ما خلفوه هو سجن انفسهم بكل الطرق ، أسير ناظرا اليهم ، كلهم راكضين وراء الحلم السعيد الذين لن يصلوا اليه ، كلهم خائفين ، من الخوف ، الذي يتحكم بهم ، الغرق في الانا، تعلق بمادة تافهة ، حواجز بشرية لا فائدة منها ، السعي وراء الشهرة ، الغباء ، الطمع ، التزييف ، الدراما ، والمحاولة لكونهم شخصيات مختلفة مبتذلة تافهة وزائفة ، كما افكارهم ، عن الحب ، والصداقة ، والخير ، والوقت ، والحظ، والاعياد، والاسماء ، والفهم ، والوعي …. حفرة الم اخرى . لم اعد مهتما لكوني شخص سيئ لانه لا معنى لذلك ، اصبحت اقتل حوالي المئتين شخص في اليوم ، كل بمئة طريقة مختلفة ، كله في عقلي ، ولا آبه حقا ان فعلتها في الحقيقة ، مجرد مشاعر مخدرة ، حتى عندما حاولت الرسم اصبح السواد ينهمر من وجوه الشخصيات . ربما كله من جراء مكوثي طويلا مع وحشي ، او الانا المعكوس لدي ، لم انتبه حقا كم مر من الوقت المزعوم ، حوالي الالف واربعمئة وتسعون يوما ، كل ما امتلأ هو خوف ، ثم لا خوف على الاطلاق ، ولا رشفة ، ولا رشفة ، ولا قطرة ، اضحك بسخرية مفرطة عند تذكر مخاوف الاخرين ، سخرية ، سخرية مفرطة ، سخرية مفرطة وقحة واضحة ، عند توقف امالك بالبشر ، وبالعالم ، يصبح كل شيئ أهدأ وافضل ، حتى لو كان مظلما اكثر ، لانه لم يعد هنالك ما يهم، ان كان هنالك ، وليس هنالك اصلا . كل ما خلفه هو افكار ، حتى الشيطان لا يجرأ على التفكير بهم ، وقلق ، والمكوث طوال الليل في العتمة ، وقلق ، تحت الطاولة ، داخل الخزانة ، داخل الغرفة ، خائفا من وصول الضوء ، حتى اصبحت موسوسا بوجوده ، مترجيا في قاع السواد ان تتمكن فقط من ان تحيا ،فقط ان تشعر انك حي ، فقط ان تفكر و ان تتنفس طبيعيا ، فقط ان كان هنالك ما يبعد عنك الوحوش المخزنة لديك ، تاركا وحدتك التي يتم نهبها والتغذئة عليها، آسفاه عليها ، حتى لم يعد لديك ليالي مرصعة بالنجوم ، حتى السقف قد انطفأ ، كله ، وتستانف ليلتك محاولا شد جسمك ، خدش جلدك ، جرح ظهرك ، الى ان تقوم في نهار اخر لرؤية الجمال في العنف والدم الندوب والاشياء المقطعة ، لا ليس بك ، بالاخرين ، لا تنسى انك تخطيت سهولة و تفاهة تلك التي لديك ، ربما تبحث عن مخرج كي تتسنى لأجنحتك الخروج ،او ان تجد الحرية والخلاص عبر الفوضى والدمار ، لا تابه ، فكله قد اندثر ، وذهب ، واختفى ، هنا ارض مليئة بأموات ياكلون بعضهم ، حيث لا يوجد مكان جيد من الممكن ان يصل اليه اشخاص حملوا نطفة طيبة وبرائة وصدق في قلوبهم ، ليست ارض انتمائهم ، فقط ظلم واستعلاء ، حيث تعتبر الحنية والخير ضعف ، فلا تسمح باحد بكسرك او اخذ ما تستحقه ، سلامك ، الداخلي ، الخارجي ، ايا يكن ، حتى جحيمك الخاص ، لا تسمح لهم . اكلك الضعف والقلق والالم حتى لم تغدو طبيعيا ، بالنهاية مجرد طفل تحمل كل هذا بعمر صغير حتى لم يعد هنالك وجود لهم في داخلك ، ولم يعد هناك وجود للنقاوة ايضا ، مجرد عالم زائل ميت اخر ، ومجرد شخص وجهته الطفل ذو العالم الحي في قلبه ، فقط قلبه..

Zaki Monzer's avatar

By Zaki Monzer

tragedy and hope , beauty and pain

Leave a comment

Design a site like this with WordPress.com
Get started